‏إظهار الرسائل ذات التسميات نجوم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نجوم. إظهار كافة الرسائل

أنجب أكثر من 100 طفل!.. من هو مؤسس "تليجرام"؟


بافيل دوروف، مؤسس تطبيق "تليجرام"، يوصف بأنه مزيج من ذكاء مارك زوكربيرج، عادات جاك دورسي الغريبة، وروح إيلون ماسك التحررية. هذا الشاب الروسي المولود في سانت بطرسبرغ عام 1984، أثار الجدل عالميًا بسجله في مواجهة الحكومات وابتكاراته التقنية.

الرحلة من روسيا إلى العالمية
بدأ دوروف حياته التقنية في سن 21 عامًا عندما أسس مع شقيقه نيكولاي منصة "فكونتاكتي"، المعروفة بـ"فيسبوك روسيا". لكن خلافاته مع الكرملين، خاصة رفضه إغلاق صفحات المعارضة، دفعته إلى بيع أسهمه في المنصة والرحيل عن روسيا.

في 2013، أسس دوروف تطبيق "تليجرام" في برلين، ليصبح رمزًا للخصوصية والحرية الرقمية. بمرور الوقت، انتقل للعيش في دبي، حيث أسس مقر الشركة مستفيدًا من البيئة الداعمة للأعمال هناك، وحصل على الجنسية الإماراتية والفرنسية.

جدل واتهامات

رغم شعبيته في الدول ذات الأنظمة الاستبدادية، حيث يعتبر "تليجرام" منصة للمقاومة الرقمية، إلا أنه واجه انتقادات لعدم السيطرة على المحتوى غير القانوني. مؤخراً، أوقفت السلطات الفرنسية دوروف في باريس بتهم تتعلق بالسماح بممارسات غير قانونية على منصته، مما أعاد الجدل حول دوره وموقفه من الخصوصية الرقمية.

حياته الشخصية

على صعيد شخصي، كشف دوروف عن فلسفة خاصة في بناء العائلة. غير متزوج، ولديه خمسة أطفال من علاقات سابقة، كما أنه تبرع بالحيوانات المنوية لإنجاب أكثر من 100 طفل في 12 دولة، ما يعكس روحاً غير تقليدية في حياته الخاصة.

من الصلع إلى الشعر الطويل
بافيل دوروف، المعروف الآن بشعره الطويل ومظهره الأنيق، مر بتحولات كبيرة في مظهره على مر السنين. في شبابه، كان يُعرف بشعره القصير وأذنيه البارزتين نوعًا ما، وهو ما جعله يبدو مختلفًا تمامًا عن الصورة العامة الحالية التي اشتهر بها.

مع تقدمه في العمر، تبنى مظهرًا أكثر عناية وأناقة، حيث أصبح شعره الطويل وجاذبيته جزءًا من علامته الشخصية، ليُظهر كيف يمكن للتطور الشخصي أن يعكس النجاح المهني.


ثروة وتأثير
تُقدر ثروة دوروف بنحو 15.5 مليار دولار، ليحتل المرتبة 120 في قائمة فوربس لأثرياء العالم. لكن وراء هذه الأرقام، يقف رجل يثير الإعجاب والجدل، يجمع بين شغف التقنية ورؤية خاصة للحرية الفردية.

دوروف ليس فقط مؤسس "تليجرام"، بل رمز لتحولات عالم التقنية، حيث الخصوصية تصطدم بالقوانين، والابتكار يواجه النقد.


نبيل فاروق "رجل المستحيل" الحقيقي!

 

الدكتور نبيل فاروق، أحد أبرز الكُتّاب الذين شكلوا وجدان جيل كامل في مصر والعالم العربي. أسر قلوب الملايين بأسلوبه البسيط والساحر الذي مزج بين أدب الجاسوسية والخيال العلمي، خاصة في سلسلتي "رجل المستحيل" و"ملف المستقبل"، اللتين تربى عليهما الشباب، وخلّدتا اسمه كواحد من رواد روايات الجيب في المنطقة.

ما لا يعرفه كثيرون أن نبيل فاروق لم يكن كاتبًا محترفًا منذ البداية، بل طبيب أطفال. لكن حياته أخذت منعطفًا حادًا عندما شارك وهو لا يزال طالبًا في كلية الطب بطنطا في عملية استخباراتية كشفت عن جاسوسين إنجليزيين يعملان تحت غطاء تدريس اللغة الإنجليزية.

يحكي فاروق عن تلك الواقعة قائلاً: "عندما دخلت مبنى المخابرات لأول مرة وشاهدت الشعار، كنت منهارًا وأعتقد أنني ارتكبت مصيبة". هذه التجربة غيرت مسار حياته بالكامل، إذ تعرّف على أربعة ضباط مخابرات محترفين ألهموه ليبتكر شخصية البطل المصري الوطني "أدهم صبري"، التي كانت مزيجًا من مهاراتهم وصفاتهم، وقدم من خلالها نموذجًا مختلفًا للبطل بعيدًا عن الصور النمطية للأبطال الهوليووديين أو التاريخيين المعتمدين من الجماعات الدينية.

رغم تجاهل الوسط الأدبي اليساري لكتاباته واعتماده بالكامل على دور النشر الخاصة، نجح فاروق في كتابة أكثر من 160 رواية في سلسلة "رجل المستحيل"، مستمرًا في إلهام الشباب بشخصياته المثيرة وحبكاته المشوقة.

الأكثر إثارة للإعجاب هو أن نبيل فاروق أنجز كل هذا رغم معاناته من مشاكل صحية كبيرة. فقد خضع لعملية زرع كلى، وبُترت إحدى قدميه ليتم تركيب قدم صناعية، بالإضافة إلى مشاكل في القلب والسكر وتغيير مفصل الحوض. ورغم كل هذه التحديات، ظل يقدم لنا نموذجًا عمليًا لرجل المستحيل الحقيقي، الذي لا يعرف المستحيل في حياته أو إبداعه.

نبيل فاروق ليس مجرد كاتب، بل أسطورة حية ألهمت أجيالًا كاملة بحكاياته، وأثبت أن الأدب يمكن أن يكون وسيلة لصناعة الأمل والتغيير.